mercredi 29 mai 2013

سيرة السوسيولوجيا في المغرب

kkk
سيرة السوسيولوجيا في المغرب
موقع السوسيولوجيا في المجتمع ما زال موضع جدل
نشر في المساء يوم 29 - 09 - 2008

تطمح هذه الملاحظات إلى تثمين المعطيات السوسيولوجية بهدف إصلاح المشروع العلمي للسوسيولوجيا، وتترتب عن ذلك جملة من الأسئلة المهمة:
ما هي المقاربات النظرية والمنهجية والإبستيمية الأكثر تخصيبا للمعرفة السوسيولوجية؟
ما هي طبيعة التوجه الذي ينبغي للسوسيولوجيا أن تأخذه إزاء الرهانات الاجتماعية التي تواجه المجتمع؟
كما هو شأن السوسيولوجيا على المستوى العالمي، محكوم على السوسيولوجيا في المغرب بالانفتاح على/وفتح مجالات اجتماعية تبدو راهنية وملحة، من قبيل الظواهر المرتبطة بدراسة وتحليل أنماط العلاقات والروابط في المجتمع في ضوء التحولات الجديدة، بما في ذلك علاقة المجتمع بالدين، الدولة والمجتمع، العلاقة بين التدين والسياسة، إنتاج النخب، تحولات منظومة القيم، روابط الأجيال، الجريمة والمدينة، القيم المدنية، الجماعات والحركات الاجتماعية الجديدة، الهوية والإثنيات... إلخ.
تنضاف إلى كل ذلك التحديات الداخلية للسوسيولوجيا والمرتبطة تحديدا بتطور المدارس الفكرية العالمية وتأثيراتها على المشروع النظري والفكري لسوسيولوجيا منشغلة بالمجتمع وتحولاته. ومن تلك التحديات كيفية استعمال التعدد النظري والتقاط المقاربات الأجود مردودية من الناحية المعرفية. ليس عيبا أن نتعاطى مع رواد الفكر السوسيولوجي ونستفيد منهم ولا يمكن تجاهل مساهمات السوسيولوجيين الكلاسيكيين من قبيل: ماركس ودركايم وويبد وبارسون أو غيرهم من المفكرين الذين تم اكتشافهم أو إعادة اكتشافهم كما هو حال كل من: موس وديواي وزراندت وشولتز.
لكن لابد أيضا من مواكبة تلك الأطروحات التي تأسست على أنقاض تاريخ الجدل السوسيولوجي بين الوظيفية والماركسية والبنيوية الوظيفية والاستفادة من أزمة الماركسية، حيث برز الآن توجه نحو التداخل النظري أو التعدد النظري. كما يجب الاعتناء بتطوير التفكير السوسيولوجي خارج الثنائيات: فرد-مجتمع، ذاتية-موضوعية، الماكرو-الميكرو، الفعل-البنية، العقلانية-اللاعقلانية... إلخ.
تجاوز الثنائيات لا يمكنه أن يتم إلا عبر تبني مقاربات متعددة الأبعاد، حيث يقتضي ذلك التعدد النظري الذي يفيد في إنتاج سوسيولوجيا مرنة قابلة للتكيف وقادرة على المواكبة ومؤهلة لتحليل وتفسير تبدلات المجتمع. فمن دون تلك الكفاءة والفعالية لن يكون للمجتمع حاجة للسوسيولوجيا.
مازال موقع السوسيولوجيا في المجتمع مثار جدل، وسيبقى كذلك طالما بقيت الظواهر الاجتماعية الجديدة خارج مجالات اهتمامها، بل إن قيمة ذلك الاهتمام تتجاوز مجرد الرصد والتوصيف لتشمل مقتضيات أخرى، منها القيام بتأمل نظري وإبستيمي يمكن استثمار نتائجه من خلال مستويين:
أولا، عقد المقارنات بين مختلف رواد التفكير السوسيولوجي (المعاصرين على الخصوص)، ونحن هنا لا غنى لنا عن بورديو وبودون وتورين ولوهمان وهابرماس وجيرتز وجيرنس وفريتانج وكولمان وتايلور.
ثانيا، لإغناء التأمل النظري المرتبط بالفكر السوسيولوجي المغربي لابد من تفادي الاختزال والتعميم، والاستفادة من الهيرمنوطيقا وكذا تفعيل مقاربات تواصلية وتكثيف الدراسات الثقافية (سوسيولوجيا الثقافة) والاستفادة من نقد نظرية الحداثة ودراسات الخطاب وتحليله. من دون إغفال دور التكنولوجيا في المجتمع، ومن خلال استخدام مفهوم «مجتمع المعرفة»، والتركيز على تحليل السيرورات الإبستمولوجية، وما إن كانت البنيات الاجتماعية هي التي تحسم في البنيات المعرفية أم العكس.
تواجه السوسيولوجيا في المغرب تحديا آخر، لا يبدو أن تجاوزه سيكون أمر متاحا من دون مراجعات جذرية. فالسؤال الذي كان يؤرق السوسيولوجيا في بداياتها كان حول إمكانية تحقيق الموضوعية، أما اليوم فإن السؤال المركزي يدور حول إمكانية تحقيق الكونية: بمعنى هل من الممكن للسوسيولوجيا تأسيس خطاب كوني؟ هذا السؤال مهم بالنسبة إلى السوسيولوجيا لكن توظيفاته قد تحمل مخاطر على المجتمع. إنه سؤال ينطلق من مبدأ معروف هو وحدة المسارات التاريخية ووحدة مصائر المجتمعات الإنسانية، لكنه لا ينتبه كثيرا إلى الخصوصيات والجوانب الرمزية والثقافية والعقائدية مثلا، إلا من زاوية شمولية أو يستعملها لتبرير الحتمية التي تكتنف الخطاب الكوني. ويكفي أن المجتمع المغربي كان في كثير من المقاربات ضحية هذا النوع من الخطاب الذي يدعي العلمية.
وعليه، لابد من إيجاد التوازن اللازم بين طموح السوسيولوجيا لإنتاج خطاب كوني، وبين مقتضيات اكتشاف المجتمع المغربي وفق متطلبات المجتمع نفسه، وفق تساؤلاته وانشغالاته، ووفق ذاتياته وخصوصياته. يجوز أن السوسيولوجيا تريد بناء أطرها النظرية بما يضمن بناءها الداخلي وتماسكها الجوهري، فهي علم قائم على قوانين استخلصها الباحثون من خلال التجربة البشرية، لكن ذلك لا يمنع أن المجتمع المغربي هو أيضا بحاجة إلى اكتشاف سبل ومسالك انسجامه الداخلي وتماسكه الاجتماعي، وهو لذلك يتوقع من السوسيولوجيا أن تكون مرشده ودليله نحو هذا المطلب.
هذه معادلة دقيقة ومعقدة: كيف الاعتناء بالتنظير السوسيولوجي من دون التفريط في معطيات الواقع الاجتماعي؟ من دون التعسف في استخدام المعطيات؟
لا إمكانية لتحقيق ذلك من دون تمثل التنظير السوسيولوجي والإمساك بوتائر التحول الاجتماعي بالقدر نفسه من الحرص والعمق. ومعنى ذلك أن حل تلك المعادلة رهين بتأسيس أفق إبستيمي واضح ودقيق ينسجم مع القوانين الاجتماعية العامة التي ثبتت صدقيتها. من الواضح أن أهم الأسئلة التي تواجه السوسيولوجيا في المغرب تقود إلى الإبستيمولوجيا. ذلك أن كل علم، والسوسيولوجيا بالذات، منفتحة ومفتوحة على المؤثرات المفارقة في بنيتها الداخلية، لأن حدودها المنهجية غير قارة وفي تبدل مستمر. وعليه فلابد للسوسيولجيا في المغرب من تجديد ذاتها وموضوعاتها ومناهجها.
مصداق هذه الملاحظات يمكن البرهنة عليه عندما نريد اختبار السوسيولوجيا في ميادين خاضعة للتبدل باستمرار بوصفها ظواهر هشة كالعائلة مثلا، أو الأشكال الجديدة للجريمة في المدن المغربية، أو أنماط مأسسة العمل الجماعي، أو القوى الثقافية الجديدة، أو الهجرة السرية، أو أنماط التدين وتعبيراته... إلخ.
بالوقوف مثلا على تحولات العائلة المغربية، يمكن الحديث عن بروز أنماط جديدة من الروابط وأشكال جديدة من التفكك. من ذلك مثلا، تبدل موقع ومنطق الأبوة رمزيا ونَسَبيا، وبروز مفهوم «الأم العازبة»، والطلاق، والسلطة الاقتصادية، ولذلك فإن مستقبل الدراسات في هذا الميدان رهين بوضع تلك التحولات الحادة والعنيفة ضمن سياقها الاجتماعي بالاعتماد على مقاربات علمية متعددة ومتداخلة التخصصات.
أما بخصوص الأشكال الجديدة للجريمة كمثال ثان، فيستدعي السوسيولوجيا في المغرب إلى تطوير إطار مفاهيمي متعدد التخصصات وأطر نظرية لفهم هذه الأشكال الجديدة من الجريمة، لفهم كيفيات انتشارها والمصادر الاجتماعية الداعمة لها. ويمكن مثلا في هذا السياق استخدام مفهوم «الرأسمال الاجتماعي» لتحليل هذه الأشكال الجديدة من الجريمة، خصوصا لدى الشباب الذين يعيشون ظروفا اجتماعية لاإنسانية ولااجتماعية. وهذا المفهوم له فائدتان، فهو من ناحية يساعد على تطوير وتجديد البحث السوسيولوجي في المغرب بالقدر نفسه الذي يساعد علم الإجرام من ناحية ثانية. فهذا المفهوم يقترح الاعتماد على نظرية عدم تكافؤ الفرص عندما يتعلق الأمر بالاستفادة من الرأسمال الاجتماعي، مع الأخذ بعين الاعتبار دور المؤسسات كالمدرسة أو الوسط بوصفهما عاملين لتفسير كيفيات تحول الشباب إلى عالم الجريمة.
ونحن نلاحظ ذلك بقوة في المغرب، حيث ارتبطت العوامل المباشرة للجريمة بالمستوى التعليمي، والإقصاء الاجتماعي، والسكن غير اللائق، وانعدام فرص العمل. كما أن الحلول التي يتم اللجوء إليها بدعوى محاربة السكن العشوائي، لم تسهم إلا في مزيد من تغذية عوالم الجريمة، بل ساعدت على أن تأخذ الجريمة أبعادا جماعية بعد أن كانت فردية. فالسكن الاجتماعي والاقتصادي خلق مدنا للإجرام.
لذلك، لن يكون ممكنا للسوسيولوجيا في المغرب أن تكسب احترام المجتمع طالما بقيت بعيدة عن توتراته الحقيقية، عن أسئلته الوجودية. أن تعيد السوسيولوجيا بناء ذاتها ومشروعها معرفيا معناه أن تحظى بالقدرة على الاستجابة لأسئلة المجتمع، وأن تحضر بقوة وبذكاء في إبداع الحلول والمخارج. تحقيق ذلك رهين باكتساب السوسيولوجيا حسا اجتماعيا واستقلالية معرفية، وبرنامجا علميا ونقديا حتى يكون بمقدورها أن تجيب عن الأسئلة الداخلية للمجتمع. ذلك هو السبيل الأوحد لكي تحظى السوسيولوجيا بالاحترام الذي تبحث عنه وينعم المجتمع المغربي بالسوسيولوجيا التي يستحقها.
* باحث في السوسيولوجيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
Here3

مفهوم البدو والحضر عند بن خلدون

kkk

تقديم
هل من جديد يمكن أن يقدمه طالب باحث حول مفهوم ما أو موضوع ما ضمن مقدمة بن خلدون؟
لقد ظل هذا التساؤل مستغرقا هذه الورقة-العرض من أول سطر إلى أخره، وكما يقول د محمد عابد الجابري: فالمقدمة"قتلت" بحثا ودرسا، بل إن الأطاريح التي قدمت في الجامعات العربية والغربية يستحيل حصرها أو إحصاؤها ناهيك عن الكتب والمقالات هنا وهناك بشتى اللغات، حتى عد البعض أن مجرد التفكير في الكتابة عن بن خلدون –أو بعضا من مقدمته- "أمرا مبتذلا" لن يثير انتباه المختصين ولا فضول المثقفين سواء الذين هم "خلدونيين" أو "المعترضين على أفكاره" أو ما يصطلح عليه اليوم بالدراسات الخلدونية.
Here3

dimanche 19 mai 2013

بول باسكون المجتمع المركب المجتمع المغربي من وجهة : نظر بول باسكون ومحمد جسوس.1 حمو بلغازي ـ ترجمة : ناصر السوسي

kkk

المجتمع المغربي من وجهة : نظر بول باسكون ومحمد جسوس.1 حمو بلغازي ـ ترجمة : ناصر السوسي

 http://www.anfasse.org/index.php/2010-12-27-01-33-59/2010-12-05-18-31-21/3518---------

حاول بعض الباحثين المحليين والأجانب ، سواء بهاته الطريقة أو تلك ، تحديد طبيعة المجتمع المغربي بإبراز الآليات الواقعية التي تحرك هذا البلد المتأرجح بين التقليد والحداثة،و اللاعقلاني والعقلاني.
فبالرغم من أن المجتمع المغربي مجتمع يعيش وضعية كهاته فإن ثمة طموحا يحذوه لاحتلال منزلة داخل عالم التكنولوجيا.
يتضمن النص التالي عرضا لمقتربين في منتهى الوجاهة، أولهما لبول باسكون ، وثانيهما لمحمد جسوس.
-    مقترب بول باسكون : المجتمع المركب :2
لا يوجد ، حسب بول باسكون ، مجتمع واحد في المغرب بل توجد مظاهر جزئية لخمس مجتمعات متراتبة ؛ ذلك أن الأمر يرتهن بمجتمعات أبوية/بطريركية، وتيوقراطية ، وفيودالية [=قايدية] ثم قبلية فصناعية.
يريد بول باسكون بالمجتمع الأبوي المجتمع الذي تشكل فيه مؤسسة العائلة الخلية الأساسية للتنظيم الاجتماعي بحيث تكون هذه الخلية متميزة بالمركزة الكلية للسلطة بين يدي الأب؛ إذ لا شيء يحصل ، أو يتم إقراره بدون رضى ، وقبول رئيس العائلة [=الأب]. وللتدليل على هذا يمكن الإشارة إلى مؤسسة الزواج التي من غير الممكن إقامتها بدون موافقة آباء العازمين على الزواج.
على أنه وضمن المجتمع الأبوي نلاحظ بأن الفتاة تستمر في العيش في كنف الأب وتحت سلطته ؛ وفي حالة غيابه تنتقل إلى العيش تحت حماية أحد أقربائها من جهة الأب طبعا.
إن الأب، و دائما ضمن المجتمع الأبوي، هو الوحيد الذي يؤول إليه حق ممارسة السلطة المطلقة والكلمة – الفصل سواء تعلق الأمر بالمجال الاقتصادي؛ أو بمجال تدبير الإرث العائلي.
أما المجتمع التيوقراطي فبقدر ما يعسر علينا حصره و ضبطه؛ يعسر علينا كذلك تجاهل أدواره، و تأثيراته في تاريخ المغرب التي تحدث من خلال الزوايا؛ و الجماعات الدينية الطرقية.
ويريد بول باسكون بالمجتمع الفيودالي ذلك النسق المؤسس [ بفتح السين الأولى] من قبل القواد الكبار أو المتوسطين الممثلين للسلطة المركزية على المستوى المحلي [كاد رجال السلطة أن يتملكوا رقاب الناس، وكل ممتلكات المناطق الخاضعة لنفوذهم (قياداتهم)].
وبناء على هذا يستنتج بول باسكون بان ما يسم النسق القايدي هو الاستغلال، و العنف بالإضافة إلى العبودية.
هذا من جانب، و من جانب آخر أشار باسكون إلى المجتمع القبلي الذي اعتبره موسوما بالتضامن السياسي الإقليمي؛ لأن القبيلة تكون ملزمة بالذب عن مجالها الجغرافي بالأسلحة الضرورية. وجدير بالذكر أن مثل هذا الدفاع يتطلب سلطة تتمثل في وجود رجال قادرين على حمل السلاح.
و أخيرا هناك المجتمع الصناعي، فهو كأي مجتمع متطور تقنيا، نجده يعمل في المغرب وفقا للمبادئ التالية : الشركة، الباطرونا، والعمل الأجير (...) علما بأن الخلط يظل قائما بين الشركة (كفضاء للشغل و الأعمال)؛ وبين البيت (كمجال للحياة الخاصة) ...
وعموما لم تبق الأنساق القبلية، و القايدية، و التيوقراطية بذات الأشكال التي كانت عليها في السابق؛ بحسبان أن المجتمع الصناعي ما انفك يبحث عن نفسه في ظل مجتمع بطريركي يواصل هيمنته على كل الأنماط المجتمعية الأخرى. لكن ماذا يقول محمد جسوس في ذات المضمار؟.
- مقترب محمد جسوس : المجتمع المخزني.3
في المجتمع المغربي، غالبا ما تتساكن، وفقا لمحمد جسوس، خمس مشاريع مجتمعية في عين الآن : نسق القرابة، و المشتركية، و الزبونية، ثم الرأسمالية، فالمخزن ( الإدارة المركزية أو الدولة).
النسق القرابي هو حجر زاوية التنظيم الاجتماعي في المغرب العتيق.
فقد أضحى إحدى الأدوات الايدولوجيا للدولة ؛ كما إحدى امتداداتها. فإذا كانت روابط القربى تقدم علاجا ناجعا، وفعالا لمختلف الاضطرابات، والأزمات الاجتماعية، فإنها اليوم تسهم في تمجيد السلطة المركزية عبر الإكثار، إلى حد الغلو ، من النماذج ، والسلوكات، والقيم، والمعتقدات التي تتماهى ، وتتطابق والمشروع المخزني.
 على حين أن المشروع المشتركي (أو الوطني) والذي كان قد لعب دورا رياديا غداة نضال الشعب المغربي ضد الأطماع الخاريجية، وتحديدا في فترة الاستعمار، نجده قد أضحى اليوم وسيلة فعالة للتغميض والتعتيم. فالدولة المغربية تستعين بهذا المشروع لأجل إخفاء المشاكل المترتبة على اللامساواة ؛ واستغلال البعض من قبل البعض الآخر (...) وبصيغة أخرى إن الدولة نجحت من خلال الاعتماد على المشتركية، في تمرير رسالة مؤداها أن المغاربة متساوون؛ وأنهم إخوة، وبهذا المعنى فإنه لا شيء يميز بينهم.
ونظرا لحضور هذا الخطاب الإيديولوجي، ولنظرة كهاته تحلق بعيدا فوق حقيقة الأشياء؛ فإنه يصعب الحديث عن التناقضات والصراعات الاجتماعية بيد انه وبمجرد ما تقوم حركة فكرية تتقصد تعدية ذلك الخطاب، فإنه يتم التصدي لها بسرعة باعتبارها حركة و تناهض مبادئ التقليد المغربي، بل تناقض حتى تعاليم الإسلام.
أما الزبونية فهي ظاهرة ترتكز بشكل كبير على العلاقات الشخصية كما على السلطة السياسية ؛ ذلك أن الأقطاب الذين ينتظم الزبناء حولهم يشغلون وظيفة الوسطاء لدى الإدارة، ولدى الأجهزة الدولتية على السواء.
كانت الوساطة في الماضي تدور حول محاور بعينها : الأسياد، والمرابطين ورؤساء الجماعات الدينية لكن محورها اليوم صار هو الدولة. إن دل هذا شيء فإنما يدل على ان ظاهرة الزبونية أضحت، على وجه التقريب، تشمل الحقل الاجتماعي برمته. من هنا ينتصب السؤال التالي : هل بمستطاعنا أن نؤسس مجتمعا بكامله على قواعد وروابط زبونية؟.
المشروع الرابع الذي تحدث عنه محمد جسوس هو المشروع الرأسمالي.
برز هذا المشروع مع نهاية القرن التاسع عشر غير أنه لم يتمكن من فرض نفسه كيما يكون مستقلا؛ ولعل من سببيات ذلك أن البورجوازية المغربية تابعة للشركات المتعددة الجنسية؛ وذيلية للاستعمار، حتى وإن كانت مجموعة من المؤشرات السوسيو اقتصادية (العلاقة مع الرأسمال البترولي العربي، والمرور من البنية التقنية للقطاع العام إلى القطاع الخاص) تبين بأن هذه البورجوازية المغربية طفقت تعبد طريقها باتجاه استقلالها.        
وخلافا للمشروع الرأسمالي المومإ إليه يبدو المخزن مؤسسة ذات جذور تاريخية  همها الأكبر [حسب محمد جسوس] استتباب سلطة مركزية يكون بمقدورها تحقيق اختياراتها؛وفرض قراراتها على مختلف تشكيلات المجتمع المغربي مما جعلها تصطدم بمقاومة قبلية شرسة حالت دون مركزة نفسها، ودون الدفاع عن سلطتها [=المؤسسة المخزنية] في جميع أطراف البلاد. وقد تسنى لها ذلك، فيما بعد، بالاعتماد على النظام الاستعماري.
ويردف محمد جسوس في ، السياق ذاته، بأن المشروع المخزني مشروع يهيمن على كل المشاريع الأخرى فضلا عن أنه يعطي الأولوية لاحتكار المنطق السياسي على حساب أي منطق آخر، سواء كان هذا المنطق ذات طبيعة اقتصادية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو إيديولوجية (...).
يتحصل مما سبق أن كلا من بول باسكون ومحمد جسوس يجلي بأن ثمة قوة واحدة محركة للمجتمع المغربي : النسق البطريركي بالنسبة لبول باسكون ؛ والمشروع المخزني بالنسبة لمحمد جسوس ، وينضاف إلى ذلك أن عناصر المقتربين تتشابه فيما بينها وتتكامل وهو ما يقذف بنا إلى صياغة هذا الاستفهام : هل يعني هذا أن الواقع المغربي غذا جليا وشفافا مثل مياه الصخور؟
كلا . لأن هنالك مناطق ظل كثيرة تتطلب البيان والتبيين، ومن ذلك العقلية المغربية التي يتعين الشروع في دراستها.
التقابل بين المقتربين :
المجتمع المركب
المجتمع المخزني
الميزة
النسق الأبوي
المشروع المخزني
مركزة السلطة (الأب – المؤسسة)
النسب التيوقراطي
المشروع الزبوني
الوساطة
النسق الصناعي
المشروع الرأسمالي
الشعبية
النسق القبلي
المشروع القرابي
التضامن(دفاع ذاتي).
- إحالات –
-1- « libération » N° : 479, Vendredi 22 mai 1992 , P : 18
- 2 – Pascon (Paul) : 1980, Etudes rurales, S.M.E.R. Rabat, Maroc , pp : 189-229.
-3- جسوس (محمد)، تسائلات حول طبيعة ومآل المجتمع المغربي المعاصر جريدة "الاتحاد الاشتراكي"، الأعداد : 171- 180- 181.

 

Here3

سوسيولوجيا الدولة بالمغرب، إسهام جاك بيرك

kkk
في
بادرة فكرية وثقافية وعلمية رصينة، صدر أول كتاب من سلسلة كتب قررت مجموعة
الدراسات والأبحاث في العلوم الإجتماعية والسياسية بكلية الحقوق أكدال
بالرباط إصدارها. وهي مجموعة البحث التي ينسق أعمالها الدكتور أحمد بوجداد،
المعروف بأبحاثه في مجال العلوم السياسية.
الكتاب الأول، هذا، ضمن سلسة «المعرفة الإجتماعية السياسية»، هو أطروحة
رصينة سبق ودافع عنها الباحث المغربي عادل المساتي، حول موضوع «سوسيولوجيا
الدولة بالمغرب، إسهام جاك بيرك». ويتضمن معلومات دقيقة حول الراحل جاك
بيرك وحول علاقته بالمغرب، ثم منظور الدولة بالمغرب من وجهة نظر هذا الباحث
المرموق، على مستويات السلالة والتأسيس والإنتشار المجالي والتغيير
الإجتماعي ومفهوم الوطنية، ثم المغرب الكولونيالي، وتطور العلاقة بين
القرية والمدينة ومستويات التحول الإقتصادي. وأخيرا تقييم جاك بيرك لمجمل
الحصيلة الإستعمارية (نوع من المحاكمة)، ثم رؤيته لمغرب الإستقلال.
الحقيقة، أن عملا رصينا مثل هذا العمل، يكتسب قوته من أمرين هامين:
- كونه أطروحة بحث علمي رصين، بما يجب لها من توابل الجدية والرصانة.
- كون جاك بيرك، موضوع الدراسة، واحد من أهم منظري السوسيولوجيا المغربية
من موقعه الإنساني والعلمي الرصين. خاصة أن قوة أبحاثة كما قال الدكتور عبد
الله العروي، آتية من رفض الرجل التعميم في أحكامه، انطلاقا من حالة
واحدة، بسبب ارتباطها بزمان ومجال محددين، وأيضا بسبب الإختلاف نفسه بين
الجهات، الناتج عن المميزات الإيكولوجية لكل جهة، مما جعله ينسج توليفة
«النسيج المتصل للمغرب».
الكتاب الذي صدر في 190 صفحة من القطع الصغير،
يعتبر مرجعا هاما يستحق الدراسة والإحتفاء. وهو أول الغيث العلمي الرصين من
سلسلة كتب ينتظر أن تشكل إضافة نوعية في مجال البحث الأكاديمي المغربي
المتخصص في علم الإجتماع والعلوم السياسية.

merci bcp ali pacha


4shared.com ___-.html

or

http://www.mediafire.com/?ddpud6d4z9dfe7b
Here3

البنيات الاجتماعية في الأطلس الكبير.

kkk

  • بقـــــــلم الدكتــور مــحــمــد الــدهــان

    البنيات الاجتماعية في الأطلس الكبير.

    لقد توصل “جاك بيرك” إلى بعض الاستنتاجات النظرية خلال دراسته للبنيات الاجتماعية في الأطلس الكبير يمكن تلخيصها كالتالي:
    1-انتماء المجموعات القبلية في الأطلس الكبير لكيان أوسع يتجاوز الحدود الجهوية وحتى القطرية ليعم افريقيا الشمالية بأكملها. هناك استمرارية أفقية وتشابه بين كل التنظيمات الاجتماعية في المغرب العربي سواء تعلق الأمر بالتنظيمات القبلية في القرى والبوادي، أو التنظيمات القرابية في المدن.
    هذه التنظيمات القاعدية تتشكل أساسا من من خلايا عائلية “أبوية” تتشابه فيما بعضها ولا تختلف إلا من ناحية التركيب. إنها تتشكل في القمة من النسب الأبوي في صيغته الحقيقية أو الوهمية، وترتبط قاعديا بخلايا متشابهة، تنتظم في تجمعات لها أشكال متنوعة، لم يفهم البحث الأنثروبولوجي حتى اليوم أسباب تنوعها.
    “إننا لم نعثر بعد ،يقول “بيرك” ، على المبدء العام الذي تنتظم وفقه هذه التجمعات، ولو عرفنا ذلك لاكتشفنا إحدى القوانين الأساسية التي تتحكم في تنظيم المجتمع المغاربي”.
    من جهة أخرى لاحظ “جاك بيرك” وجود تجانس واستمرارية بين كل المكونات الاجتماعية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي في إفريقيا الشمالية، حيث لايوجد اختلاف يذكر بين القبيلة البربرية والمدينة الاسلامية، بين البدو والرحل، العرب والبربر. هذه الاستمرارية تتأكد حينما ندرس التنظيم الاجتماعي من الناحية لمورفولوجية (التنظيمات تتشكل من وحدات قرابية)، أو من الناحية التاريخية حيث نجد ارتباطا واضحا لهذه البنيات على مستوى إفريقيا الشمالية بكاملها مما يفند زيف التقسيمات السياسية الحالية التي تضع حدودا مصطنعة ووهمية داخل نفس الكيان الجغرافي والاجتماعي والتاريخي من خلال تقسيم افريقيا الشمالية إلى دول ودويلات…
    2- الخلاصة الثانية تتعلق بالتجذر التاريخي لكل التنظيمات القبلية في افريقيا الشمالية وانتمائها لمنظومة واحدة ، بما في ذلك القبائل النائية والتي تبدو معزولة وبعيدة عن كل احتكاك حضاري بحكم تواجدها في قمم الجبال أو في مناطق صعبة الولوج. كل “دشر” أو قبيلة لهما جذور تغوص في عمق التاريخ المغاربي دون استثناء وهو ما عبر عنه “جاك بيرك” ب”تاريخانية” التنظيمات القبلية في لإفريقيا الشمالية ضدا على ما كانت تدعيه النظرية التطورية في شقها الاستعماري التي كانت تعتبر هذه التنظيمات كبقايا ورواسب لمجتمع جامد يكتفي بإعادة ‘نتاج أنساقه والتموقع خارج التاريخ.
    لقد تمكن “جاك بيرك” من خلال استنطاق الوثائق المكتوبة، وأسماء الأماكن والأعلام، والمصادر الشفوية بما فيها من أساطير وتراث أدبي غير مكتوب، من إبراز الوعي التاريخي للقبائل وارتباطها بشكل جدلي مع محيطها الجغرافي والاجتماعي. إن البنيات الاجتماعية في افريقيا الشمالية ناتجة عن حركة ثنائية تربط الخاص والعام، المحلي والشمولي بحيث لاتوجد قبائل خارجة عن حركة التاريخ. لقد بين “جاك بيرك” من خلال النموذج المحلي الذي قام بدراسته ( ويتعلق الأمر بقبائل سكساوة في الأطلس الكبير)، أن هذه التجمعات التي تبدو معزولة في قمم ووديان الأطلس، لم تنقطع يوما عن انتمائها لكيان أوسع، جهوي وقطري وانها ساهمت في التاريخ من خلال تأثيرها على مجريات الأحداث خلال عشرة قرون منذ مساهمتها في المشروع الموحدي حتى اليوم دون أن تفقد خصوصيتها الثقافية والاجتماعية.
    3- تتميز التنظيمات الاجتماعية في افريقيا الشمالية بقدرتها على استيعاب مضامين ثقافية متعددة المصادر وإدماجها في النسق العام الذي تتشكل منه الهوية القبلية. إن القبائل التي شكلت النسيج الاجتماعي لإفريقيا الشمالية تتميز بحيويتها وتفتحها واستفادتها من كل ما هو جديد دون أن تفقد هويتها وتذوب في الآخر. وقد كتب “جاك بيرك” في هذا الصدد:
    “إن الأمور تحدث، وكأن هذه التنظيمات تسعى، من خلال تعويض داخلي إلى إعادة التوازن والمحافظة على استقلالها الذاتي. إن قبول هذه التنظيمات لما هو جديد، وخضوعها لأشكال العنف والاغراء لايتنافى أبدا مع تشبثها بقيمها الأساسية”.
    ونفهم من هذا القول أن الشخصية الجماعية تقوم بإعادة تأويل مستمر للعناصر الثقافية الواردة من الخارج وتكييفها مع الحاجيات المحلية وإعطائها طابعا محليا. هذه القدرة على استيعاب مضامين جديدة وإدماجها في النسق الثقافي المحلي هي إحدى المميزات الأساسية للتنظيمات الاجتماعية في الأطلس الكبير.
Here3

samedi 18 mai 2013

«التويزة» إطار اجتماعي ينظم موسم الحرث في المغرب

kkk


   
أسهم نظام التويزة في رفع مستوى المنتوج الزراعي (من المصدر)
تاريخ النشر: الإثنين 05 نوفمبر 2012
سكينة اصنيب (الرباط) - تشهد الضيعات الفلاحية بالمغرب هذه الأيام انطلاقة موسم الحرث الذي يستعد إليه المزارعون بالتخطيط والتعاون، واستعادة روح العمل التطوعي المعروف محليا بـ«التويزة»، والذي كان حاضرا بقوة في يوميات المجتمع المغربي وفي شتى المجالات، ويقوم على أساس التعاون للقيام بالأعمال الفلاحية مثل حرث الأرض والحصاد وجني المحصول، ويلجأ الفلاحون إلى نظام العمل الجماعي المتناوب من أجل إنهاء أعمالهم في أقرب وقت للاستعداد لموسم الأمطار أو للتفرغ لبيع المحصول.
دلالات اجتماعية
رغم التغيرات التي طرأت على المجتمع القروي في المغرب، وتطور الآلات الفلاحية لازال القرويون متمسكين بهذا النظام التعاوني الذي يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، ويحيي القرويون من خلال حرصهم على نظام «التويزة» تقاليد عريقة توارثوها عبر الأجيال، ويعدون إلى الأذهان الصورة الجميلة للحياة القروية حين كان التعاون والتطوع لحرث الأرض وزراعتها، ثم جني المحصول السمة الغالبة على حياة الفلاحين.

ويحمل العمل التعاوني بنظام «التويزة» دلالات اجتماعية عميقة ويحقق أهدافا كثيرة، حيث إن هذه اللقاءات والاجتماعات العائلية تساعد على رأب الصدع وحل المشاكل وتقوي ترابط العائلات من خلال إتاحتها الفرصة للشباب للتعارف والزواج. كما إنها تحقق نوعا من الاكتفاء الذاتي للقرويين من خلال استغلال سواعدهم وطاقاتهم في العمل بجد وتطوير مزروعاتهم، والرفع من إنتاجية الضيعات بفضل تبادل الخبرات والآلات الفلاحية بين المزارعين. إلى ذلك، يقول المزارع محسن الدكالي، الذي يشارك ويستفيد من نظام «التويزة»، إن الأعمال الفلاحية تحتاج إلى عمل جماعي وعدد كبير من الأفراد حتى تتحقق النتائج المرجوة منها خاصة في ذروة الموسم حيث يسارع الجميع للانتهاء من عمله في فترة قصيرة حتى لا يخلف موعده مع نزول المطر فيكون قد انتهى من إعداد أرضه لاستقبال الغيث بحراثتها وزراعتها، أو جني المحصول في أوج الموسم وبيعه بالسعر المناسب.
وعن طريقة العمل بهذا النظام، يقول الدكالي «تتفق نحو سبع إلى عشر عائلات على نظام العمل التعاوني حيث يجتمع أفرادها من رجال ونساء وأطفال في ضيعة إحدى العائلات، ويتعاونون للقيام بالعمل وإنهائه في أقرب وقت، ثم ينتقلون إلى ضيعة عائلة جديدة وهكذا إلى أن ينتهي العمل في بساتين وحقول جميع العائلات المشاركة في نظام التويزة».
ميزة تضامنية
حول أهمية هذا النظام بالنسبة للقرويين، يقول الدكالي «القرويين يعرفون قيمة نظام العمل الجماعي فكل عائلة مهما بلغ عدد أفرادها تحتاج إلى الجهد الجماعي خاصة في بداية الموسم الزراعي، حيث عملية حرث الأرض وتنقيتها من الأعشاب الضارة، ووضع السماد أو في نهايته حين يحين موعد الحصاد وجني الثمار والذي يحتاج إلى جهد جماعي لتسويق المحصول بسعر جيد في أوج موسمه».
وعن فوائد هذا النظام على حياة القرويين، يوضح «يرتبط هذا النظام بالأشغال الفلاحية والمناسبات والمبادرات التي تتطلب التعاون والتضامن بين أبناء القرية مثل شق طريق، وإزاحة مخلفات الفيضانات، وتسييج الأراضي، وغرس الأشجار، وإقامة السدود، وحفر الآبار، وبناء الأقسام الدراسية، والوحدات الصحية».
ويشير إلى أنه بفضل تجتمع العائلات في هذا النظام تنشأ صداقات تدوم العمر كله، وتتجدد الصلة بين الأقارب وتتقوي الروابط بين العوائل والجيران، وفي أغلب الأحيان تختتم هذا المهرجان الاحتفالي بزيجات كان تجمع العوائل واختلاط بعضها بالآخر سببا في عقدها.
وحول أهمية هذا النظام في البناء الاجتماعي المغربي، يقول الباحث الاجتماعي سعيد بنمعمر إن نظام «التويزة» يعتبر مظهرا من مظاهر التضامن الاجتماعي المتوارث عبر الأجيال في القرى المغربية، وهو تقليد يفتخر به المغاربة، ويحرصون عليه شأنه شأن مجموعة من العادات الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، والتي استطاعت أن تصمد رغم تطور العصر».
مبادئ وطقوس
ولا يزال التعاون والتآزر بين أبناء القرية سمة مميزة للعائلات الريفية سواء كانت أسرا ممتدة كبيرة الحجم تضم الأقارب والأعمام، أو أسرا نووية صغيرة، إلى ذلك، يقول بنمعمر إن نظام التويزة ساعد على تحسين الظروف المعيشية لسكان الأرياف من خلال تدارس أوضاعهم للتغلب على الجفاف، وضعف المحصول الزراعي، والاتفاق على تمويل صفقات شراء الأراضي والآلات والمعدات الزراعية.
ويضيف «تبدأ هذه العملية التضامنية حين يدعو صاحب الحاجة أقاربه وجيرانه ومعارفه لمساعدته في العمل بدون مقابل، أو حين تتفق مجموعة من العائلات على القيام بالأعمال الفلاحية بشكل جماعي ومتناوب لإنهاء العمل في حقولها وبساتينها بشكل دوري وفي وقت قياسي، وهذا النظام أشبه بالنظام العسكري له قواعد ومبادئ وطقوس، حيث تقضي العوائل يومها في العمل، ويتوجه الجميع رجالا ونساء منذ الصباح الباكر إلى الضيعات وينهمكون في العمل الشاق حتى المساء، ولا يفارقون البساتين لتناول الطعام أو أخذ قسط من الراحة، فمن أنهكه التعب يستريح في ظل شجرة إلى أن يحين وقت الغذاء، حيث يفترش الجميع الأرض ويتقاسمون الزاد، وتتوالى الأيام حتى ينتهي العمل».
ويوضح أن من مبادئ نظام التويزة مساعدة الفقير والمحتاج فالمتطوعون لهم الأولوية في نيل الزكاة وأخذ قسط من المحصول، لافتا إلى أن المشاركين في نظام التويزة يتقاسمون الفرحة والنشاط والعمل ويحولون فترات عملهم إلى احتفال من خلال قراءة الأشعار وإنشاد الأغاني التراثية لتمضية الوقت. وعلاوة على دوره البارز تعزيز الروابط الأسرية والتكافل الاجتماعي، أكدت عدة دراسات حديثة أن نظام «التويزة» حقق نتائج مهمة في الرفع مستوى المنتوج الزراعي وتسويقه في ظروف جيدة، وتحسين معيشة القرويين، وزيادة خبرتهم في مجال الري والعناية بالمزروعات وتجفيف الخضراوات.

اقرأ المزيد : المقال كامل - «التويزة» إطار اجتماعي ينظم موسم الحرث في المغرب - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=106059&y=2012&article=full#ixzz2TgARmvRv
Here3

بحث حول التويزة

kkk


التويــــزة

قد يتساءل البعض ما معنى هاته الكلمة ألا وهي

التويـــزة

هي كلمة مغربية أمازيغية تعني


التضامن و التعاضد

التويزة عند الأمازيغ ليست مجرد كلمة فهي قصة طويلة امتدت عبر
قرون طويلة في نواحي مدينة الحسيمة شرق شمال المغرب.

هناك أجمل و أروع مشاهد التضامن و التعاضد و التعاون
حيث لديهم عادة تسمى التويزة و هي عادة لا زالت قائمة ليومنا هذا
و تتجلى في إذا كان شخص ما يحتاج إلى مساعدة و لا فرق أن يكون
مسلما أو يهوديا أو مسيحيا أو عربيا فالتويزة هي لمساعدة الإنسان
باعتباره إنسانا ..
و تتجلى هاته المساعدة في أي شكل من الأشكال في شتى المجالات
مثلا الحصاد ... صباغة منزل ... حرث ...
المساعدة في الإعداد لزفاف أو غيره من المناسبات الكبيرة
في أي مجال متاح المساعدة فيه..

فما عليه إلا أن يعلن أنه ستكون عنده التويزة و أن يعلن الساعة
و المكان و عدد الأشخاص الذين يحتاج إليهم، حتى ترى أفواجا
من الأهالي و الجيران يتقدمون للمساعدة ابتغاء مرضاة الله و تجسيد
صور التضامن التي أوصى بها نبينا محمد عليه الصلاة و السلام و التي
هي واجب لا يجب التأخر عنه عند الأمازيغ نساءا و رجالا في
ملحمة رائعة جدا ...
كل يقوم بواجبه و حسب خبرته بكل فرح و سرور
أما النساء فيقمن بمهامهن التي يأتين من أجلها في جو مرح و يقمن
بترديد أهازيج أمازيغية، و هناك من ينظمن الكلام و الشعر الأمازيغي
بما يسمى إيزران و يرددن على بعضهن البعض بالشعر و المعاني
وكذلك بين الرجال..

و يبقى لديهم واجب تلبية التويزة خصوصا لشخص لباها لك
سابقا و من العيب أن تتأخر عن مساعدته
و أكيد صاحب التويزة ما عليه سوى المأكل و المشرب فذاك
هو جزاء المساعدة التي قدمت له.

و في نهاية المساء يعود كل منهم إلى بيته من أجل تغيير الملابس
و الاستحمام و العودة مجددا لتمضية الأمسية عند صاحب التويزة
و يكون العشاء على حسابه تكريما و شكرا لهم على المساعدة
و النساء في غرفة و الرجال في غرفة أخرى و يقضون الأمسية
حتى الفجر بعدها ينصرف كل إلى سبيله.

و لوقع التويزة على نفوسهم مثل وقع و فرحة العيد
حيث تخلق جوا من المحبة و تنشر روح المودة و تنفر التباغض
و كم صالحت و ألفت بين قلوب ..

فما أحوجنا كلنا لتويزة في زمننا هذا الذي أصبح زمن المصالح
و زمن أنا و بعدي الطوفان .


أحببت أن أشارككم و أعرفكم على هذه العادة المغربية من مدينة الحسيمة أتمنى أن تقربكم منها
" لكم حب العنقاء "
http://www.x7x4.com/vb/showthread.php?t=57748
Here3

Pierre Bourdieu et l’Algérie : Le savant et la politique

kkk
Partant des recherches ethnosociologiques de Pierre Bourdieu sur l’Algérie, effectuées à la fin des années 1950, cet article revient, de façon relativement critique, sur l’idée reçue et largement admise par de nombreux analystes et commentateurs scientifiques et médiatiques qui considèrent que les interventions de Pierre Bourdieu dans l’espace public datent du début des années 1960 à propos de la guerre d’Algérie et/ou que les premiers écrits de Pierre Bourdieu sur l’Algérie avaient le même caractère très engagé que celui de La misère du monde publié en 1993. Selon d’autres, Pierre Bourdieu serait même le père intellectuel du militantisme culturel berbère. Or, il nous semble – et c’est le propos de ce texte – que la puissance, l’élégance et la finesse scientifique et politique de l’œuvre sociologique et ethnologique de Pierre Bourdieu sur l’Algérie en général et la Kabylie en particulier doit toute sa distinction au caractère « poli » et « dépolitisé » de son style, de son approche et de son rapport à ses objets scientifiques et à la politique


Here3

jeudi 2 mai 2013

طبيعة المجتمع المغربي المزيجة بول باسكون

kkk





يظهر المجتمع المغربي للجميع في تنوعه. بدءا، هناك خصوصية ما تهيمن على مختلف المناطق الجغرافية، والفئات الاجتماعية، وفي مختلف أصناف العمر والجنس، خصوصية لها نفس الحجم الذي نجده، على الأقل، في مختلف العصور التاريخية، [بحيث] يتولد لدينا انطباع بوجود تراكب ما في الثقافات والمجتمعات.
هذا بلد المتناقضات! فكرة ابتذلتها الملصقات السياحية. وإن المسافر ليستغرب من تعايش المحراث الخشبي مع مخرطة الخزَّاف، وتعايش الخيمة المصنوعة من الوبر مع الجرَّار ومصنع الاسمنت والعمارات.
هكذا يقيم الجغرافي تعارضا بين البداوة وحياة الانتجاع، بين المقيم في الواحة والمقيم في السهل، بين شجّار الجبال وساكن المدينة القديمة والجديدة. أما الاقتصادي فيحل المشكل كله بإقامته لتعارض بسيط بين القطاعين التقليدي والعصري، حيث لا يستفيد الأول إلا من استثمارات ضعيفة محدودة في اقتصاد قائم على الكفاف، وإنتاج قوتي، بينما يتمتّع الثاني باستثمارات ضخمة، وينتج السلع ويعيش على التبادل. إنها تعارضات حادّة يقنع بها أغلب الباحثين، مع بعض الفوارق الطفيفة المتعلقة بقطاع وسطي أو شبه عصري. وأما الاثنولوجيون فيشددون تحاليلهم، بالطبع، على مفهوم السلالة الذي غالبا ما يطابقونه بمفهوم الثقافة: أي إيمازيغن، الشلوح، الريفيون، الصحراويون، العرب، الخ. صحيح أنه منذ ميشو بلير (Michaux-Bellaire)، وبعده مونطاني (Montagne) سمحت التعارضات المقامة بين العرب والبربر، بين بلاد المخزن وبلاد السيبة، بين الشرع والعرف، وبين الطغيان والديموقراطية، للكثير من الباحثين بالإجابة، دون صعوبة، ولكن دون تمييز أيضا، على جميع الأسئلة، وكأنه لا وجود، فوق هذه الانقطاعات، الواقعية أحيانا، لوحدة قوية تذكر.
عدة مجتمعات متراكبة
يبدو أنه ينبغي لنا تمديد التفكير إلى ما هو أبعد قليلا، وتجاوز المونوغرافيات، وهي دراسات سكونية وغير تفسيرية، وتجاوز المِشْكَالات المبنية كلها على الفوارق، والتي تنسى الجوهري، خصوصا وأن العديد من الناس أصبحوا، حاليا، يطرحون تساؤلات كبيرة جدا حول طبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه.
والواقع، أن نماذج عدة من التنظيمات الاجتماعية، التامة في ذاتها، تتصارع داخل هذا المجتمع. لسنا أمام مجتمع معين، بل أمام مظاهر جزئية من مجتمعات عديدة تتعايش أحيانا في نفس اللحظة ونفس اللحظة ونفس المكان. هكذا ينتمي فرد محدّد، حسب سلوكاته المختلفة، إلى عدّة مجتمعات. والدلائل على ذلك بسيطة ويومية: [مجموعة من] الفلاحين لهم الحق في الأراضي الجماعية، وتذهب نساؤهم، يوم العنصرة، لسكب السوائل على قبور الأجداد، ويطلبون من خمّاسيهم أن يأتوهم بالبغلة صباحا، ثم يتمنطقون بالخناجر، ويذهبون إلى «المكتب» ليطلبوا القرض الفلاحي جماعيا. ألا يمكن لنا، بدلا من تحديدهم تحديدا تقريبيا عن طريق السن والسلالة والمنطقة، ردّهم إلى تعايش نماذج اجتماعية متعددة، وهي، بالمناسبة خمسة نماذج؟
لدينا مثال آخر في شاب يحمل شواهد، ويرتدي بذلة عصرية، ويتلفن إلى مسؤول إداري. إنه ينطق بكلمات عربية، ويوصي بتشغيل فلان بالفرنسية، ولكنه أمام تحفظات المسؤول يعاود الكرّة بثلاث حجج، إنما بالعربية هذه المرّة: إن قريبا للشخص المقترح قد فقد عمله، وأن العائلة أصبحت بدون مورد، وبأنها تنتمي إلى قبيلة من وسط المغرب، وبأنها كثيرة الولد، ولكنّه يواجه في الأخير برفض مبني على القانون، هذا دون أن تكون مؤهلات المرشح قد ذكرت. وبإمكاننا إيراد أمثلة أخرى إلى ما لا نهاية: فكلّنا يجرّ وراءه جلبة التاريخ ومخلفاته.
ويبدو أن هناك دمجا للمجتمعات التاريخية المتعاقبة، التي لم يتبق لنا منها سوى بعض المظاهر، هي امتدادات راسخة لمجتمع سابق، أو مقدمات لمجتمع في طور البناء، فما أن توضع فيه من جديد حتى تكتسب كامل معناها.
إن التصفية أو الاستبدال [ظاهرتان] تفاضليتان، وهذا ما يفسر التعايش: أحيانا تتطور الأدوات والتقنيات في المقام الأول، وأحيانا تتطوّر العلاقات الاجتماعية، وأحيانا أخرى المؤسسات أو القضاء، أو العقود أو الثقافة أو الأخلاق أو العادات أو المواقف أو المعتقدات، أو العلامات، أو الايدولوجيا أو الطقوس، أو السلوكات الإنجابية الخ.
ما هو المحرك؟

نستطيع، هنا، إقامة تعارض بين مستويين، مستوى البنايات التحتية ومستوى البنيات الفوقية، وهو أمر قام به البعض، وصادف، إلى هذا القدر أو ذاك، حظّه من النجاح. ونستطيع، أيضا، أن نتصوّر أن لكل مجتمع محرّكا خاصّا به، ونتساءل عما إذا لن تحل الايدولوجيا، في حالة المجتمعات الصناعية الجديدة، محلّ الدور الذي لعبته الآلات في بدايات المجتمعات الصناعية، ونتساءل: ألم تكن للانتقال من المجرفة إلى المحراث أهمية لا تقلّ عن أهمية الديموغرافيا أو الكتابة في هذا العصر أو ذاك؟
ولنفترض وجود مجتمعات نموذجية مثل مجتمعات ماركس أو غورفيتش، لدرجة قد يصعب، علاوة على ذلك، على المرء تحديدها عندما يعيش فيها. ولنفترض كذلك أن المدد الزمنية التي عاشتها هذه المجتمعات لم تكن متماثلة: ربما يكون بعضها قد دام قرونا، وبعضها عقودا، بعضها قد يكون وصل مرحلة النضج حيث طمست المجتمعات التي سبقتها نهائيا، بينما ظلت الأخرى عابرة. إن معرفتنا ببنية الطبيعة الجامدة قد عوّدتنا على التقدم في التفاصيل، حيث نعيد النظر دوريا في خطاطة التصوّر العام. ولكن إعادة النظر هذه تظل عديمة الجدوى ما لم يصاحبها فهم أكبر لتفسير المعطيات المكتسبة. من ثم، لم تُعد الفيزياء الذرية المعاصرة النظر في تحليل أرسطو الأكثر أولية (أي الأرض، الماء، والنار، والهواء...)، أو في التمييز المجمل بين المواد الصلبة والسائلة والغازية، وإنما فهمتها فهما مغايرا، هذا كل ما في الأمر. ولهذا ينبغي لنا التوصّل إلى تصنيف منهجي، وإلا أصبح علماء الاجتماع كالخيميائيين القروسطيين يبحثون عن حجر الفلاسفة ضمن علم الاجتماع!
هل بإمكاننا أن نسمي [حدثا] معاصر لنا مغلوطا تاريخيا؟ يمكن لوضع اجتماعي أن يهيمن، ويمنع، ويعرقل تطور وضع اجتماعي آخر قادم من مجتمع مختلف. وباستطاعتنا، فضلا عن ذلك، فهم مفهوم الاستلاب عند ماركس، باعتباره هيمنة نوع من الوقائع الاجتماعية المتجاوزة على نوع [آخر] من الوقائع الاجتماعية الصاعدة، مثلها في ذلك مثل العامل المُؤَهَّل الذي يشكل، في المجتمع الصناعي، قيمة التطوّر الأساس داخل هذا المجتمع الجديد، ولكنه يبقى، رغم ذلك، مستلَبا من طرف عقلية رجعية تحدّرت من خشيته لرئيسه [القبلي] واحترامه له، وهو بقية من بقايا المجتمع الإقطاعي السابق ومحرّكه!
مقاومة الكلمات
عندما تتعايش بعض الملامح المغلوطة تاريخيا، في كل مجتمع، وعلى أي صعيد، يمكن لنا القول إن هناك استلابا، بل يمكن لنا، من ثم، استخلاص نظرية للاستلاب المعمّم، وهو مرض حقيقي أصاب مجتمعنا.
ومن جهة أخرى، إنه لأمر عادي أن نلاحظ بأن الكلمات تعيش بعد اختفاء أو تغيّر المفاهيم التي كانت تغطّيها، إلى حدّ أنها تشير، أحيانا، إلى ظواهر أخرى، وتصوّرات ومؤسسات مغايرة تماما، أو أنها تحلّ محلّ كلمات أخرى أصبحت مهجورة. إن ديمومة المصطلح فوق حركية الواقعي تعبر أحيانا عن اقتصاد في اللغة، بل عن الحياء أمام الجديد أحيانا، بل وحتى عن الخوف من إطلاق قوى غامضة. باستطاعة الطغيان أن يفرض، في نفس الوقت أيضا، تغيير الموضوع مع الاحتفاظ بالكلمة [نفسها]. وفي أماكن أخرى، في أوروبا الغربية خصوصا، فإن الهمّ الإسماني يحتم إطلاق اسم على كل شيء جديد. أما في المغرب، فلدينا انطباع بحصول العكس. إن الحرص على وحدة الجسم الاجتماعي قوي جدا، والخوف من الحرْم (excommunication) شديد جدا، لدرجة أن [الناس] كانوا ميالين، وإلى حدود هذه السنين الأخيرة، إلى إخفاء الأشياء الجديدة تحت أسماء قديمة. كان هذا شأن القواعد والمؤسسات العرفية. هكذا عنت «التويزة»، في نفس الوقت وبالتتابع، التعاضد القروي بين دافعي الضرائب، والسخرة التي يقدّمها الأقنان لسيّدهم، والمساهمة في ورشة للعاطلين أجرها عينيّ فقط، وحفلة راقصة من نوع خاص. كما عنت كلمة «عزيب» «معزلا» (écart) لتربية المواشي، وقصرا ريفيا صغيرا يقطنه السيد، وأرضا ذات ريع عقاري وضعية حديثة، وكلمة «الشيخ»، الرئيس، بالمعنى الديني والصوفي، والرجل الطاعن في السن، والشيخ الذي يحكم جماعة ما، ومأمور السلطة على مستوى المقاطعة. وكذلك الشأن بالنسبة لكلمات مثل: شركة، بنّوس، جماعة، مقدّم، الخ (انظر دراسة نشرت حول الجماعة ضمن دفاتر السوسيولوجيا على وجه الخصوص). لا يخفي أن يمكن ردّ كل واحد من هذه المعاني إلى مجتمع معيّن. ولربّما فسّر هذا المظهر البارز من مظاهر مقاومة المصطلح للتطور الاجتماعي الصعوبات المنتصبة أمام أي توضيح للأوضاع الاجتماعية التاريخية.
البنى الاجتماعية

في الوقت الذي حدّد فيه علماء الاجتماع الأوروبيون الكبار بدقة مجتمعات نموذجية بالنسبة إلى العصور البدائية، والمجتمعات الصناعية، [نرى أنه] لم يبدأ أي توليف حقيقي بالنسبة إلى المجتمع المغاربي، ولربما يعود هذا إلى اعتبار الباحثين أن المعرفة المونوغرافية لم تزل بعد في المهد. ولكن ما هي المونوغرافيات التي يمكن للباحثين إنجازها دون فرضيات عامة؟
لهذا ينبغي بناء سلاسل سوسيولوجية متماسكة،وتعيين أوجه التضامن في المجتمع المغربي اليوم، وافتراض أن كل تضامن منها ينتمي إلى تماسك نموذجي ومجتمع نموذجي، ثم ينبغي البحث في التاريخ والجغرافية والطبقات الاجتماعية عما يبدو النموذج الأصلي الأمثل. ومن ثم، ينبغي دراسة اشتغاله الداخلي، وقوانين تطوّره، وتناقضاته، والتناحرات المطروح عليه تجاوزها، ثم وضعه في مواجهة مع النماذج السابقة واللاحقة، بغية فهم العالم المحيط بنا فهما أحسن. هكذا فإن لدينا التضامن المترتب عن القرابة العصبية (البطريركية)، والتضامن الصوفي الإيديولوجي (اللاهوتي، الزوايا الدينية) والتضامن السياسي الإقليمي (القبلي)، والتضامن القائم على الوصاية أو الفيودالي (القائدي)، والتضامن التقني الاقتصادي (الصناعي)، وهي أوجه تضامنية مهيمنة. إن التضامن الأول يهيمن على الأشكال الأخرى هيمنة واضحة. أما الثاني، فلقد كان عابرا دائما، ويصعب الاحتفاظ به. ولعلنا نستطيع كتابة تاريخ للمغرب، بما في ذلك العصر الحديث، بوصفه سلسلة من الهجومات التي تشنها النماذج المجتمعية المختلفة (اللاهوتية، والقبلية، والقائدية، والصناعية)، على المجتمع البطريركي، الذي لم يترك الميدان، بعد، تركا نهائيا.
يستحقّ كل مجتمع من هذه المجتمعات وصفا وتاريخا. وبإمكاننا، في انتظار ذلك، جعلها تتتابع هكذا: المجتمع البطريركي، فالمجتمع القبلي، ثم المجتمع القائدي، والمجتمع الصناعي (انظر الخطاطة رقم واحد). ويبقى على الباحثين تحديد مُددها الزمنية وتداخلاتها فيما بعد.
وتلعب عناصر التراتب الاجتماعي بعد ذلك، دورها، كعناصر السن والجنس والانتماء الإقليمي أو العرقي (انظر الخطاطة رقم 2).
لا أحد من بين هذه المجتمعات كامل تاريخيا، أي تام، ما دام يجرّ وراءه بقايا سابقة له.
وقد يعلن نموذج اجتماعي ما عن نفسه، مع ذلك، بإحداث ضجّة، حيث يطفو على خشبة المسرح مكتمل الهيئة، ويصفّي في طريقة نتوءات المجتمعات السابقة الدنيا. «هو ذا العالم سيغيّر قاعدته، ونحن هباء، فلنكن كل شيء» (نشيد الأممية). إن قصد المجتمع النموذجي هو إسقاط اليوطوبيا. وكل شيء موجود في الصّرخة. ولكن تحقيق هذا القصد يأتي لاحقا عبر المعارك والبتور والمساومات والتنازلات للواقع باختصار، أي للقوى الاجتماعية ولسلوكات ووقائع المجتمع التاريخي. إنها معارك ذات نتائج غير مؤكدة، وهي دائمة، حيث لا شيء يكتسب نهائيا، إذا لم نتجاوز الاستلابات الواحد بعد الآخر، حتى نصل إلى الاستلابات الأخيرة.
وإلا هدأ الهيجان، وتحوّل القصد إلى يوطوبيا سلبية، وانطفأت البركانية الاجتماعية تاركة وراءها بعض البذور التي ستشرع، في حالة تلاؤمها، في قرض بنى المجتمع التاريخي عبر بعض الحلول الوسطى الايجابية.




________________________________________
نقل النص عن الفرنسية: مصطفى كمال
*نشر النص بمجلة «لاماليف»، دجنبر/كانون الأول 1967، وأعيد نشره في «المجلة المغربية للاقتصاد والاجتماع»، عدد: 155-156، (خاص بـ: بول باسكون)- ص ص: 211-215

Here3

كتاب جديد للدكتور عبد الكريم القنبعي

kkk
كتاب جديد للدكتور عبد الكريم القنبعي
Here3

المصطفى المريزق كتاب بعنوان: في الطريق إلى ربيع الديمقراطية

kkk


في هذا الكتاب، يفكر الأستاذ المريزق مصطفى، في التاريخ، لكي يدافع عن التنوير والإصلاح، ويحلل المجتمع لكي يفهم "الحراك"، ويحول الكتابة إلى فعل مقاومة لكل أشكال التطرف والأصوليات، تمسكا بالطريق نحو ربيع الديمقراطية.
تتعد توقيعات الكاتب واهتماماته، انه الباحث في علم الاجتماع، الفاعل السياسي، الناشط الحقوقي، الخبير في قضايا الهجرة، لكنه في هذه النصوص، التي تقدمها منشورات الزمن، يبدو منحازا إلى حقيقته الأولى: أن يكون مواطنا جديرا بعصره، مستقطبا لأسئلة مجتمعه، وأن يقول "كلمته" كمثقف داخل الساحة العامة دون أدنى تردد أو تأخر.
بين الرغبة في اتخاذ المسافة الضرورية لعمق التحليل و"برودته"، وبين ضغط الحاجة للموقف من الأحداث المتسارعة، يبدو الكاتب منخرطا في الحوار العمومي، والنقاش الديمقراطي، مستندا إلى تاريخ كامل من التزام أجيال من السوسيولوجيين بقضايا"المدينة" وأسئلة المجتمع، ومستعينا بادوات التحليل واليات القراءة النافدة لتحولات معقدة لمجتمع عصي على الثمتلات الجاهزة!
لذلك في كثير من هذه النصوص،يشركنا الكاتب في بعض قراءاته، دون أن يثقلها بالإحالات والمراجع، لأنه يفضل هنا أن يظل في سجل مقالة الرأي، ولا يحبد أن يرتدي على الدوام عباءة المتخصص. إنه يجترح نوعا من الكتابة المواطنة، التي تعلن توتر علاقتها بالواقع، وتفصح عن قلق أسئلتها، منافحة عن قيم التقدم والاختلاف والنسبية.
تحتفظ ذاكرة هذه النصوص، بأثر مرور عاصف لواحد من جيل الثمانينيات في الجامعة وداخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، جيل مجبول على الجدل والنقاش،مثلما تحتفظ بأثر لافت لمدرسة مغربية جديدة في علم الاجتماع، تريد أن تنحت لنفسها هوية خاصة على مسافة من الآباء المؤسسين للسوسيولوجيا المغربية.
مقالة الرأي بالنسبة للمريزق، هي كذلك "انعتاق" للغة من رقبة صرامة الباحث واقتصاده وموضوعيته، لذلك تمارس اللغة هنا انزياحها الجميل الذي يضعها على مشارف "الشعرية"، مما يسمح بكتابة "حميمية" تفضح انكسارات وأحلام الذات، إنها الكتابة الوحيدة التي تعادل العلاقة الخاصة للكاتب مع بعض مواضيعه، كما هو الشأن مثلا في مرثيته الحزينة لصديقه أيمن المرزوقي، أو رسالته إلى شهرزاد المغربية.
ما الذي يقف وراء هذا الكتاب: نباهة السوسيولوجي؟ مواقف السياسي؟ مرجعية الحقوقي؟
أبادر وأجيب بلا أدنى شك: بعض من كل ذلك، و كثير من حس المواطنة، الممزوجة بحساسية إنسانية خاصة.
د. حسن طارق

Here3

مقدمة في علم التفاوض الاجتماعي و السياسي

kkk


تأليف: حسن محمد وجيه
القسم : سياسة
عدد الصفحات: 297 |
إن الأزمات الحادة التي نعايشها على الأصعدة الاجتماعية والسياسية والإدارية، ما هي في واقعها إلا لحظات احتدام للأزمة الثقافية المزمنة التي نعاني منها، والمتمثلة أساساً في افتقاد القدرة على إدارة الحوار التفاوضي المثمر وشيوع ملامح ثقافة التناحر. و من ثم فإن هذه الدراسة تمثل محاولة للإسهام العلمي لتوصيف ملامح هذه الأزمة بهدف احتواء آثارها السلبية واستبدالها بمعطيات وأسس ثقافة وعلم التفاوض الاجتماعي والسياسي الذي يطرحه الكاتب
http://www.4shared.com/office/zgZZuDpH/books_00100.html

Here3

جديد الدكتور ابراهيم حمداوي، الجريمة في المجتمع المغربي

kkk


كدراسة سوسيولوجية حول السلوك الاجرامي والظاهرة الاجرامية بالمغرب
حاليا في الأكشاك والمكتبات، تجدونه بمكتبة دار القلم بالرباط، وبوراقة المجد بمكناس
صدر عن منشورات دار القلم الرباط الطبعة الأولى 2013
يتكون من 156 صفحة الحجم المتوسط يتطرق فيها الباحث إلى مفهوم الجريمة، والمبادئ التفسيرية لظاهرة الجريمة، ثم الجريمة والتصورات النظرية
تتضمن الببليوغرافية 63 مرجعا يتنوع بين اللغة العربية والفرنسية
لوحة الغلاف عواطف صغير

Here3

"سؤال الأخلاق ؛مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية" لتحميل الكتاب:

kkk
"سؤال الأخلاق ؛مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية"
لتحميل الكتاب:
http://www.4shared.com/office/c6eQ0I2R/file.htm
---------------------------------------------------------------
Here3

خطابات علم الاجتماع في النظرية الاجتماعية . تأليف : جاك هارمان . ( مصورات التي حجزت منزلة ابنتي التي أعتز بها: الأميرة عبير فيصل ) :

kkk
خطابات علم الاجتماع في النظرية الاجتماعية . تأليف : جاك هارمان . ( مصورات التي حجزت منزلة ابنتي التي أعتز بها: الأميرة عبير فيصل ) : http://www.4shared.com/office/-qNiHeEt/___-__.html أو : http://www.mediafire.com/view/?yj3q6kb68qlshou : يتميز هذا العمل : الدقة والإيجاز والبساطة ، وقد وفق لحد كبير في عرض الأفكار الأساسية لكل نظرية بأسلوب سوسيولوجي متخصص ودقيق، موظفا المفاهيم العلمية الرئيسية لكل واحدة من التيارات النظرية ..
Here3

الفلسفة فنا للعيش - عبد السلام بن عبد العالي . ( وكتب أخرى لمحمد سبيلا وعبد السلام بنعبد العالي ) .

kkk
علي مولا -زاد المعرفة
الفلسفة فنا للعيش - عبد السلام بن عبد العالي . ( وكتب أخرى لمحمد سبيلا وعبد السلام بنعبد العالي ) .
عددا من القضايا المعاصرة٬ تتوزع بين المستوى النظري والمعيش اليومي منفتحة على الفلسفة والترجمة والثقافة والسياسة والفن والرياضة والإعلام والإديولوجيا.

http://www.4shared.com/dir/orT-P2sF/___.html : أو : http://www.mediafire.com/?3g1tvs2dioraz
Here3

Interaction social التفاعل الإجتماعي

kkk


التفاعل  الإجتماعي

مقدمـــــــــــــــــــة :
إن السوسيولوجيا كمقاربة لواقع الناس و المجتمعات و كمحاولة جادة لإضفاء معنى ما على فعلهم، و لتفسير التحولات المستمرة، تقوم بذلك من خلال تعدد زوايا النظر و المناهج و أليات البحث، فكل تحليل سوسيولوجي يترجم واجهة ما أو زاوية نظر ، دون أن يعني ذلك أنه التحليل الوحيد و الأوحد، لأن كل ظاهرة أو فعل اجتماعي يحتل معاني مختلفة و تفسيرات سوسيولوجية متعددة . إن كل وجهة نظر سوسيولوجية تقترح قراءتها للإجتماعي دون أن تتناقض بالضرورة مع المحاولات السوسيولوجية الأخرى، لأن كل وجهة نظر تحبذ الإعتماد على معطيات خاصة بها دون أخرى، كما أنها تركز في تحليلها على دور الفاعل – الفرد و ليس على النظام – المجتمع ، لكل ذلك فإن كل تحليل سوسيولوجي هو تأويل للإجتماعي.
Here3

جورج سيميل: الغريب

kkk

ترجمة خالدة حامد: إن كان التجوال يعني التحرر من أية نقطة في المكان، وبذا يكون النقيض المفهومي للتثبت عند هكذا نقطة، لذا فان الشكل السوسيولوجي "الغريب" يمثل، إن صح التعبير، اتحاد هاتين السمتين. ومع ذلك تكشف هذه الظاهرة أيضاً ان العلاقات المكانية هي الشرط الوحيد من ناحية، والرمز من ناحية أخرى، للعلاقات الإنسانية. وبذا فان الغريب، بالمعنى الذي نناقشه هنا، لا بالمعنى المطروح غالباً في الماضي، بوصفه الجوّال الذي ياتي اليوم ويذهب غداً، بل بوصفه شخصاً يأتي اليوم ويبقى للغد الجوال المحتمل، إن جاز لنا التعبير؛ فعلى الرغم من انه لم يتحرك، لكنه لم يتغلب تماماً على حرية المجيء والذهاب. انه مثبت داخل جماعة مكانية معينة أو داخل جماعة حدودها تشابه الحدود المكانية. الا ان موقعه في هذه المجموعة يتحدد، أساساً، بحقيقة انه لم ينتم لها منذ البداية، أي انه يُصدِّر خواصه لها مع أنه لم ـ ولا يقدر ـ أن ينبع من الجماعة نفسها.
Here3

ملخص نظريات علم الاجتماع

kkk
أولا: حول مناهج البحث العلمي في علم الاجتماع
مدلول المنهج العلمي:
1- يشير مفهوم المنهج لميدان محدد وطريقة معينة في البحث وإجراءات منهجية خاصة
2- أنواع المناهج : وتعدد أجه المناهج والتصفيات للمناهج من حيث الطرق واستدلال إلى منهج استقرائي واستنباطي ومن حيث المعطيات إلى كمي وكيفي
I- تصنيف هوايتي للمناهج: يقوم تقسمه على أساس العمليات العقلية للموضوع فصلت إلى:
1- منهج الوصفي: وصف الظاهرة كما هي في الواقع إجابة على سؤال كيف الحال
2- منهج التاريخي: هو التحليل الوثائق والمواد المتعلقة بالظاهرة التاريخية
3- منهج التجريبي: هو قياس التغيرات التي تطرأ على المتغيرات التابعة
4- صنف هويتي: أنماط الحث إلى –نمط فلسلفي- نمط تنبئي للبحث- نمط إبداعي
II- تصنيف ماركيز للمناهج:
المنهج الانتروبولوجي: ملاحظة ميدانية للمجتمعات والثقافات
منهج دراسة الحالة: منهج الفلسفي، المنهج التاريخي، المسرح الاجتماعي، المنهج التجريبي
III- تصنيف مورس أنجلس: منهج تجريبي، ومنهج تاريخي، ومنهج الاستقصاء.
• العلاقة بين المنهج والبحث:
يجب على الباحث الاجتماعي: التقيد الصارم لخطوات المنهج العلمي وتبني طرقه لبلورة موضوع البحث ومنهج هو الذي يواصل إلى النتائج التي ترتبط بالموضوع.
• البحث العلمي والنظرية:
1- مفهوم النظرية
أ‌- النظرية المعيارية: هي جملة من أحكام والقيم المضاعفة على الواقع والتي ترسم منظورها على الوقع الخاص وجملة من المفاهيم التجريدية.
ب‌- النظرية العلمية: وهي تدرس ما هو كانت عبر خطوات المنهج العلمي لتعميق المعرفة.
2- محتوى النظرية العلمية: تشكل من خلال حملة من افتراضات التي تحدد اصطلاحاتها بدقة وتمثل نسقا افتراضيا واستنباطا يبسط تمثل الواقع.
3- مفهوم النموذج: هو تمثيل مبسط للعلاقات التي توجد مجموعة من المعطيات وهو يعطي صورة تخطيطية للواقع وينقسم نماذج مادية ونماذج صورية.
4- علاقة النظرية بالبحث: لنظرية أهمية كبيرة في البحث لأنها تعتبر إطار تصوري للواقع وتلخيص عن حقائق وما تم التوصل إليه من طرف الباحثين كم حلال طرح مفاهيم وقوانين وقضايا وفروق، وإما البحث العلمي فهو يمد النظرية بحقائق جديدة ويتفحص صحتها.
ثانيا: النظريات السوسيولوجية
أوجست كونت 1798-1857
موضوع علم الاجتماع عنده:لم يحدد كونت موضوعا" لعلم الاجتماع معتبرا" ان الإنسانية هي موضوع علم الاجتماع، وهي الحقيقة الجديرة بالدراسة والبحث.
وحدة التحليل :وان الدراسة الإنسانية كموضوع علم الاجتماع يدرسها كونت في حالتين:
_ الحالة الاولى:الستاتيك الاجتماعي: موضوعها هو دراسة المجتمعات الإنسانية في حالة استقرارها في فترة معينة من تاريخها وكذلك الاجتماع الإنساني في تفاصيله وجزيئاته وفي نظمه وقواعده السياسية والقضائية والاقتصادية والأخلاقية والدينية …الخ وفي عناصرها ووظائفها بهدف الكشف عن القوانين التي تحكم التضامن بين النظم الاجتماعية ( فكرة التضامن والنظام ).
_الحالة الثانية: الديناميكي الاجتماعي: في هذه الحالة تهتم السوسيولوجيا بدراسة قوانين الحركة الاجتماعية والسير الآلي للمجتمعات الإنسانية والكشف عن مدى التقدم الذي تخطوه الإنسانية في تطورها.أي دراسة الاجتماع الإنساني برمته وانتقاله من حال الى حال. هذه الحالة تقوم على أساس فكرة التطور والتقدم. تجيء ثمرة لدراسة كونت للديناميك الاجتماعي الذي رأى فيه: دراسة قوانين الحركة الاجتماعية والسير الآلي للمجتمعات الإنسانية والكشف عن مدى التقدم الذي تخطوه الإنسانية في تطورها:
أ. الدور اللاهوتي: يقصد فيه كونت أن العقل سار على أساس التفسير الديني، فقد كانت الظواهر تفسر بنسبتها الى قوى مشخصة ابعد ما تكون عن الظاهرة نفسها كالآلهة والأرواح والشياطين وما الى ذلك كتفسير ظاهرة النمو في النبات بنسبتها الى الله عز وجل او الى أرواح النبات وعدم الأخذ بأسباب النمو الدنيوية.
ب. الدور الميتافيزيقي ( الفهم التجريدي ):في هذا الدور نسب تفسير الظواهر الى معاني مجردة او قوى خيالية او علل اولى لا يمكن إثباتها كتفسير نمو النبات بقوة أرواح النبات .
ج. الدور الوضعي ( العلمي ):الدور العلمي هو أن يذهب العقل في تفسير الظاهرة بنسبتها الى قوانين تحكمها وأسباب مباشرة تؤثر فيها كتفسير ظاهرة النمو النباتي بالعوامل الطبيعية والكيميائية والقوانين المؤلفة لهذه الظاهرة.
عوامل التغير الاجتماعي :يرى كونت ان قانون الثلاث حالات هو نفسه القانون الذي يفسر به جميع مظاهر تطور المجتمعات الإنسانية. بل ويطبقه أيضا" على الفنون وتطورها وعلى الحضارة والقانون والسياسة والأخلاق، كما يقول لا يمكن فهم تطور كل هذه الامور إلا اذا وقفنا على تاريخ التطور العقلي لان هذا التطور في نظره هو المحور الأساسي الذي تدور حوله مظاهر النشاط الاجتماعي.
هيربرت سبنسر (1820_1903)
موضوع علم الاجتماع :البحث في نشوء وتطور الوحدات الاجتماعية.وأولها الاسرة،التي ترعى الفرد وتقوم بنشأته،والنظام السياسي الذي ينظم أمور الجماعة،ويضبط العلاقات والأفعال،والنظام الديني ودوره في وضع وتعزيز المعايير والقيم، وغير ذلك من المؤسسات والنظم الاجتماعية.
وحدة التحليل: دراسة عمليات التغير وتطور المجتمعات الإنسانية.وقد تناول تطور المجتمع قياسا" بتطور الكائنات الحية(النظرية العضوية)، فالمجتمع الإنساني، كما هو الحال في الكائنات الحية، تتطور من الاشكال البسيطة الى الاشكال الأكثر تعقيدا"، ومن أشكال على درجة متدنية من التباين البنائي وتقسيم العمل، الى مجتمعات معقدة البناء، تقوم على التخصص،اما الوجه الآخر لعملية التطور فأساسه الصفة والنشاط المميز للمرحلة. رأى سبنسر أن المجتمع في أنساق يتشابه مع كثير من الأنساق البيولوجية بل انه اكثر الرواد الذين شبهوا المجتمع بالأنساق البيولوجية، فالكائنات العضوية والأنساق الاجتماعية في المجتمع هي كائنات متشابهة من حيث قدرتها على النمو والتطور.
ان ازدياد حجم الأنساق الاجتماعية كازدياد الكثافة السكانية – مثلا - سيؤدي الى ازدياد انقسام المجتمع الى أنساق اكثر تعقيدا وتمايزا وهذا هو حال الأعضاء البيولوجية او الكائن الحي. وقد لاحظ سبنسر ان التمايز التدريجي للبنى في كل الأنساق الاجتماعية والبيولوجية يقترن بتمايز تدريجي في الوظيفة.
عوامل التغير الاجتماعي: أكد سبنسر أن اشكال المجتمعات البدائية تتطور بالتدريج الى الاشكال الأكثر تعقيدا" كما هي موجودة في المجتمعات الصناعية، حيث انه كلما كبر المجتمع في حجمه كبر بقاؤه الاجتماعي وكثرت قوانينه وتعددت مهن أفراده.
Here3
جميع الحقوق محفوظة © 2013 علم الإجتماع sociologie السوسيولوجيا
تصميم : يعقوب رضا